بسواعد صامتة يُصنع التميّز في كلية التربية بجامعة دمياط
كتب مجدي حجازي
في مشهدٍ إنساني مهني يستحق التقدير، يبرز الجهاز الإداري بكلية التربية بجامعة دمياط بوصفه الشريك الأصيل والمكمّل الحقيقي لمنظومة النجاح داخل الكلية، حيث يعمل أفراده في صمت، حاملين على عاتقهم أعباءً متعددة، ومتجاوزين حدود الوصف الوظيفي بروحٍ من الإخلاص والتفاني.
ورغم قلة العدد، فإن حجم الجهد المبذول يعكس وعياً عميقاً بقيمة المسؤولية، إذ يتحمّل كل فرد أكثر من مهمة، ويؤديها بدقة وصبر، في صورة نادرة من التكاتف والعمل الجماعي، ما يجعل من الجهاز الإداري نموذجاً يُحتذى في الانضباط والالتزام.
ويؤكد هذا المشهد أن التميّز المؤسسي لا يكتمل فقط بالقيادات الأكاديمية أو العملية التعليمية، بل يقوم في جوهره على سواعد إدارية واعية، تُدير التفاصيل، وتُذلل العقبات، وتُنجز العمل في أصعب الظروف دون شكوى أو تراجع.
ولعل ما يميّز هذه المنظومة هو العلاقة الإنسانية التي تجمع بين الإدارة وأفراد الجهاز الإداري، حيث يسود التقدير المتبادل، ويُدرك الجميع أن ضغوط العمل نابعة من الحرص على النجاح لا أكثر، وأن المحبة والاحترام حاضران في كل موقف.
وفي هذا السياق، تتجه القلوب بالدعاء لهؤلاء الجنود المجهولين، بأن يبارك الله في جهودهم، ويمتعهم بالصحة والعافية، ويطيل في أعمارهم، ويسعد قلوبهم بما يتمنونه، فهم بحق عنوان الإخلاص، وركيزة أساسية في مسيرة التميّز بكلية التربية بجامعة دمياط.



