Advertisement
Advertisement
إعلان
رئيس مجلس الإدارة
مجدي حجازي
قضايا وحوادث طفلة منسية في مدرسة الغربية… سبع ساعات بين الإهمال والكارثة

طفلة منسية في مدرسة الغربية… سبع ساعات بين الإهمال والكارثة

قضايا وحوادث 4 يناير، 2026 3 مشاهدة

 

كشفت التحقيقات تفاصيل صادمة في واقعة الطفلة التي أقدمت على إلقاء نفسها من الدور الأول داخل إحدى المدارس الابتدائية بمحافظة الغربية، بعد أن تُركت وحيدة داخل المدرسة عقب انتهاء اليوم الدراسي بشكل مفاجئ، ما أدى إلى إصابتها بإصابات خطيرة وفقدانها الوعي.

وتعود أحداث الواقعة إلى قرار أصدره مدير المدرسة، بالاتفاق مع وكيلة المدرسة، بإنهاء اليوم الدراسي قبل موعده الرسمي، حيث جرى صرف التلاميذ والعاملين في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهرًا، دون التأكد من خلو الفصول والمدرسة من التلاميذ، ودون تكليف أي مشرف لمراجعة الأدوار.

الصدمة الحقيقية بدأت عندما وجدت الطفلة نفسها بمفردها داخل الفصل، وقد أُغلقت البوابات الحديدية بين الأدوار، وغادر الجميع المدرسة؛ الإدارة والمعلمون والطلاب. حاولت الطفلة الاستغاثة، نادت وصرخت، لكن دون جدوى، فلم يكن هناك من يسمع.

وأمام هذا الموقف المرعب، لم تجد الطفلة وسيلة للخروج سوى إلقاء حقيبتها المدرسية من الدور الأول، ثم القفز خلفها، لتسقط على أرض فناء المدرسة سقوطًا عنيفًا، أفقدها الوعي، وتظل ملقاة في مكانها لما يقرب من سبع ساعات كاملة، حتى التاسعة والنصف مساءً.

في تلك الأثناء، كانت الأسرة والجيران يبحثون عنها بلا جدوى، إلى أن توجهت والدتها إلى عامل الأمن بالمدرسة، واصطحبته لفتح بوابة المدرسة، لتكون الصدمة الكبرى بالعثور على الطفلة فاقدة الوعي في فناء المدرسة.

التحقيقات كشفت أن مدير المدرسة أصدر تعليمات شفهية بانصراف التلاميذ والعاملين قبل الموعد الرسمي لانتهاء اليوم الدراسي، دون اتخاذ أي إجراءات تأمينية، أو التحقق بنفسه من خلو المدرسة من التلاميذ. كما تبين أن مدير الإدارة التعليمية كان على علم بالواقعة، دون أن يتخذ أي إجراء أو يُخطر الجهات المختصة.

ولم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، إذ ثبت قيام وكيلة المدرسة بالتلاعب في دفتر الحضور والانصراف، وإجبار العاملين على التوقيع بالانصراف المبكر، في محاولة لتغطية الواقعة، في سلوك يعكس استهتارًا بالغًا بأرواح الأطفال.

وبناءً على ما سبق، قررت النيابة الإدارية إحالة جميع المتورطين إلى محاكمة تأديبية عاجلة، في واقعة أثارت غضبًا واسعًا، خاصة أن الطفلة تُركت من الساعة الواحدة والنصف ظهرًا وحتى التاسعة والنصف مساءً، دون أدنى إحساس بالمسؤولية، وكل ذنبها أنها ذهبت إلى مدرستها طلبًا للعلم.

وتعيد هذه الواقعة المأساوية فتح ملف المسؤولية داخل المنظومة التعليمية، وتطرح تساؤلات جدية حول معايير اختيار القيادات التعليمية، في ظل وقائع تثبت أن أزمة التعليم لا تتعلق فقط بالمناهج أو الإمكانات، بل تمتد إلى غياب الضمير والمحاسبة لدى بعض من أُوكلت إليهم أمانة حماية أبنائنا

كن أول من يعلق

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *