محمد رأفت.. حين يتحول الوفاء إلى رسالة في خدمة رياضة دمياط
كتب مجدي حجازي
في وقت تتزاحم فيه الأضواء حول الباحثين عن الظهور، تبرز نماذج إنسانية تعمل في صمت، وتترك أثرًا حقيقيًا لا يحتاج إلى ضجيج. ومن بين هذه النماذج المشرفة، يبرز اسم الكابتن محمد رأفت، أحد أبناء مدينة الوسطاني، كواجهة مضيئة لمركز كفر سعد ومحافظة دمياط في المجالين الرياضي والإعلامي.
يمثل محمد رأفت نموذجًا نادرًا يجمع بين الحضور الرياضي المؤثر والوعي الإعلامي الهادف، حيث جعل من الوفاء لرموز الرياضة رسالة ثابتة، ومن لمّ الشمل هدفًا لا يحيد عنه. لم يكن دوره مقصورًا على المتابعة أو التنسيق، بل امتد إلى بناء جسور تواصل حقيقية بين الرياضيين داخل المحافظة، قائمة على الاحترام والتقدير والعمل الجماعي.
وعلى مدار سنوات، حرص رأفت على إطلاق مبادرات إنسانية ورياضية، من خلال إنشاء مجموعات تواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتنظيم لقاءات ومناسبات واحتفاليات لتكريم الرموز الرياضية، سواء داخل مركز كفر سعد أو في مختلف أنحاء دمياط، في مشهد يعكس إيمانه العميق بأن قيمة الإنسان تسبق أي منصب أو شهرة.
ينتمي محمد رأفت إلى مدرسة “الزمن الجميل”، زمن السؤال عن الناس، ورفع الروح المعنوية، والعمل بالمحبة والجدعنة دون انتظار مقابل. وهو ما جعله محل احترام وتقدير من الجميع، نظرًا لصدقه، ونقاء مقصده، وقدرته على التواصل الإنساني الراقي دون تفرقة أو مصالح.
ورغم هذا العطاء الواضح، لم يسعَ يومًا إلى الأضواء، ولم يضع نفسه في مقدمة المشهد، بل آمن دائمًا بأن أثر العمل هو الباقي، وأن خدمة الناس شرف لا يحتاج إلى لافتات. حقيقة تؤكد أن الرجل، الذي يحرص على تكريم الآخرين، هو في الأساس الأجدر بكل تكريم.
إنها كلمة حق تُقال في رجل يستحق التقدير، ونموذج نحتاج إلى تسليط الضوء عليه في هذه المرحلة، تقديرًا لجهده وإخلاصه، ورسالة لكل من يعمل بصمت من أجل الرياضة وخدمة المجتمع في محافظة دمياط.



