مسيرة وطنية للعميد محمد الحلوجي من رفاق السلاح إلى مواقع المسؤولية
كتب : مجدي حجازي
في سجل الرجال الذين جمعوا بين شرف العسكرية وخدمة الوطن، يبرز اسم العميد محمد الحلوجي كأحد النماذج المشرفة، التي سطّرت رحلة مهنية متكاملة، بدأت من ميادين القوات المسلحة، وامتدت إلى ساحات العمل المدني، حاملة معها قيم الانضباط والإخلاص.
وتتجلى إحدى المحطات المهمة في مسيرته، في كونه من دفعة واحدة مع السيد عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حيث تخرّج معه من الكلية العسكرية، وهو ما يعكس انتماءه لجيل وطني متميز، حمل على عاتقه مسؤولية الدفاع عن الوطن في مرحلة دقيقة من تاريخه.
بدأت رحلة العميد محمد الحلوجي داخل المؤسسة العسكرية، حيث تدرّج في المناصب بثبات وكفاءة، حتى تولّى قيادة كتيبة، وهو موقع يتطلب قدرة كبيرة على القيادة الميدانية وحسن إدارة الأفراد في مختلف الظروف. وقد أثبت خلال هذه المرحلة كفاءة واضحة أهلته للانتقال إلى مواقع أعلى.
ومع استمرار نجاحه، تولّى منصب قائد لواء، وهو ما يعكس حجم الثقة التي حظي بها داخل القوات المسلحة، حيث اتسعت دائرة مسؤولياته لتشمل إدارة تشكيلات أكبر، تحتاج إلى رؤية استراتيجية وتخطيط دقيق.
كما تولّى قيادة في سلاح المدفعية، أحد الأفرع الحيوية بالقوات المسلحة، حيث ساهم بخبراته في رفع كفاءة الأداء وتعزيز الجاهزية، مستفيدًا من تراكم خبراته العسكرية.
وبعد مسيرة عسكرية حافلة، انتقل إلى العمل المدني، حيث شغل منصب نائب مستشار بمحافظة الدقهلية، وواصل من خلاله تقديم خبراته لدعم العمل التنفيذي والمساهمة في حل المشكلات على أرض الواقع.
وفي محطة بارزة، تولّى منصب المستشار العسكري لمحافظة دمياط خلال الفترة من عام 1998 إلى عام 2000، حيث لعب دورًا مهمًا في دعم التنسيق بين الأجهزة المختلفة، وتعزيز العمل المشترك لخدمة المواطنين.
إن مسيرة العميد محمد الحلوجي تظل نموذجًا وطنيًا مشرفًا، يجمع بين شرف البدايات العسكرية، واستمرار العطاء في العمل المدني، ليؤكد أن خدمة الوطن لا تتوقف عند موقع، بل تمتد ما دام العطاء ممكنًا.


