إعادة تشكيل أذن طفل في عملية دقيقة تستغرق 6 ساعات
كتب : مجدي حجازي
فريق طبي ينجح في استعادة الثقة لطفل وُلد بعيب خلقي وسط إشادة واسعة بالجهود الطبية
في إنجاز طبي يحمل أبعادًا إنسانية عميقة، نجح فريق من أطباء جراحة التجميل والحروق في إجراء عملية دقيقة لإعادة تشكيل الأذن لطفل يبلغ من العمر 11 عامًا، وُلد بعيب خلقي أثّر على مظهره وثقته بنفسه، وذلك خلال جراحة استغرقت نحو ست ساعات متواصلة.
وجاءت العملية لتتجاوز حدود التدخل الجراحي التقليدي، حيث تحولت إلى نموذج متكامل يجمع بين الدقة الطبية واللمسة الفنية، في محاولة حقيقية لإعادة بناء الأذن الخارجية للطفل، ومنحه فرصة جديدة لحياة أكثر استقرارًا نفسيًا واجتماعيًا.
قاد الجراحة الأستاذ الدكتور شريف حمودة، أستاذ جراحة التجميل والحروق، الذي أظهر مستوى رفيعًا من المهارة والاحترافية، مؤكدًا أن مثل هذه العمليات لا تقتصر على الجانب الطبي فقط، بل تمتد لتشمل دعم الحالة النفسية للمريض، خاصة في المراحل العمرية الصغيرة.
وجرت العملية تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمود أمين، رئيس قسم جراحة التجميل والحروق، والأستاذ الدكتور عصام طمان، أستاذ جراحة التجميل والحروق وعميد كلية طب البنات، في إطار دعم مستمر لتطوير الخدمات الطبية والارتقاء بمستوى الرعاية المقدمة.
وضم الفريق الجراحي المعاون كلاً من الدكتور أحمد بسيوني، مدرس مساعد جراحة التجميل والحروق، إلى جانب الأطباء المقيمين محمد عوض الغواب وأحمد خلف، فيما تولى فريق التخدير بقيادة الدكتور أيمن حلمي، مدرس مساعد، وبمشاركة الأطباء المقيمين عبد الله أحمد ومحمود عادل، مهمة تأمين الحالة طوال فترة الجراحة.
كما لعب طاقم التمريض دورًا محوريًا في نجاح العملية، حيث ساهمت الممرضة وصال رضا في تقديم الدعم اللازم داخل غرفة العمليات.
وفي ختام هذا العمل الطبي المميز، أعربت إدارة المستشفى عن تقديرها الكامل لكافة أفراد الفريق الطبي والتمريضي، مشيدة بروح التعاون والاحترافية التي كانت سببًا رئيسيًا في تحقيق هذا النجاح.
وتبقى مثل هذه العمليات شاهدًا حيًا على أن الطب ليس مجرد مهنة، بل رسالة إنسانية تُعيد الأمل، وترسم الابتسامة، وتمنح الحياة معنى جديدًا.


