زيزو.. حين يتكلم الملعب ويصمت المشككون
مجدي حجازي
رغم كل محاولات الإسقاط والتشكيك، يظل اللاعب الحقيقي حاضرًا بقيمته داخل المستطيل الأخضر، لا تهزه الحملات ولا تنال منه العثرات المفتعلة. فهناك لاعبون قد يُدفعون إلى الخلف لحظة، لكنهم لا يسقطون أبدًا، لأن ما يستندون إليه أكبر من مجرد مباراة أو قرار.
زيزو واحد من هؤلاء. لاعب يعرف جيدًا أن الموهبة الحقيقية لا تحتاج إلى ضجيج، وأن الاجتهاد حين يقترن بالإيمان يصنع الفارق. قد يحاول البعض إيقاعه، وقد تُثار حوله الأقاويل، لكن الحقيقة تبقى واضحة: اللاعب الذي يمتلك رباطة الجأش، ويثق في ربه، لا يُكسر.
وخلف زيزو يقف جمهور عريض، جمهور لا يعرف إلا الوفاء، ولا يؤمن إلا بالانتصار. جمهور الأهلي، الذي لا يُقاس بعدد، بل بتاريخ وبطولات وقيم راسخة، يدرك جيدًا من هو اللاعب الذي يستحق الاحترام، ومن هو الذي يتحدث عنه الملعب قبل المنصات.
ولعل المفارقة الأوضح أن من حاولوا التقليل، كانوا أول من قالوا الحقيقة يومًا: زيزو هو أفضل لاعب في مصر. حقيقة نطقت بها ألسنتهم قبل أن يحاولوا التراجع عنها. فالكلمة التي تخرج صادقة، لا تموت.
زيزو لا يحتاج إلى شهادة من أحد، فالأرقام تشهد، والأداء يشهد، والجمهور يشهد. وفي زمن كثرت فيه الأصوات، يبقى اللاعب الكبير هو من يترك حديثه لقدميه.
عاش زيزو.. لاعبًا يعرف طريقه، وجمهورًا يعرف قيمته، وناديًا يصنع العظمة مهما حاولوا.



