الموتوسيكل بين حلم الشباب وكابوس الأسر
كتب : مجدي حجازي
الموتوسيكل بين حلم الشباب وكابوس الأسر
في مشهد يتكرر بصورة مؤلمة داخل القرى والمدن، تتحول فرحة بعض الأسر بشراء دراجة نارية لأبنائها إلى مأساة تنتهي بفقدان شاب في مقتبل العمر، بعدما أصبحت حوادث الموتوسيكلات أحد أبرز أسباب نزيف الأرواح بين الشباب.
كثير من الآباء يسعون لإسعاد أبنائهم بتوفير دراجة نارية، معتقدين أنها وسيلة للترفيه أو التنقل، بينما يغفل البعض عن المخاطر الجسيمة التي قد تنتج عن سوء الاستخدام، خاصة في ظل السرعة الزائدة والقيادة المتهورة وعدم الالتزام بقواعد المرور.
وتشير الوقائع اليومية إلى أن العديد من الحوادث المأساوية تبدأ بقرار شراء الموتوسيكل دون التأكد من مدى قدرة الابن على تحمل المسؤولية أو الالتزام بقواعد السلامة، لينتهي الأمر بأسر تعيش الحزن بدلًا من الفرح، وجنازات لشباب كانوا قبل أيام يملؤون الشوارع حركة وحيوية.
ويؤكد عدد من المهتمين بالشأن المجتمعي أن المسؤولية لا تقع على الشباب وحدهم، بل تمتد إلى الأسرة والمجتمع، من خلال التوعية المستمرة بخطورة السرعة والقيادة العشوائية، وغرس قيم الحفاظ على النفس واحترام حياة الآخرين.
فالرجولة الحقيقية لا تُقاس بسرعة المركبة أو استعراض المهارات في الطرقات، وإنما بالوعي وتحمل المسؤولية والعودة إلى المنزل سالمًا مطمئنًا، لتبقى الفرحة حاضرة في قلوب الأهل بدلًا من أن تتحول إلى دموع وحسرة.
ويبقى الأمل معقودًا على تكاتف الجميع للحد من هذه الظاهرة، من خلال توجيه الشباب نحو التعليم والعمل واكتساب المهارات النافعة، ونشر ثقافة السلامة المرورية، حفاظًا على أرواح أبنائنا ومستقبلهم.
اللهم احفظ شبابنا من كل سوء، وألهم الجميع الرشد والحكمة، واحفظ أبناء قريتنا وأبناء مصر جميعًا من الحوادث والمخاطر.


