Advertisement
Advertisement
إعلان
رئيس مجلس الإدارة
مجدي حجازي
مقالات وتحقيقات خطة على طاولة الصراع

خطة على طاولة الصراع

مقالات وتحقيقات 31 مارس، 2026 504 مشاهدة

كتب : مجدي حجازي

في خضم تصاعد التوترات الإقليمية، وتداخل الملفات بين إيران وإسرائيل، تتردد في الأوساط الإعلامية تحليلات حول مقترحات إقليمية تهدف إلى إعادة ترتيب مشهد الصراع، كان أبرزها ما وُصف بمقترح مصري لإعادة ضبط موازين المواجهة.

وبحسب ما يتم تداوله، فإن الرؤية المطروحة تقوم على مبدأ تقليل انخراط الولايات المتحدة في المواجهة المباشرة مع إيران، مقابل ضمانات بعدم استهداف دول الخليج، مع فتح الباب أمام ترتيبات تتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية.

اللافت في هذا الطرح، أنه يعكس توجهًا إقليميًا تشارك فيه عدة أطراف، من بينها مصر وتركيا وباكستان، يسعى إلى احتواء التصعيد، ومنع امتداده إلى نطاق أوسع قد يهدد استقرار المنطقة بالكامل.

في المقابل، تشير تقديرات إلى أن إسرائيل ترفض أي ترتيبات قد تُقيد حركتها العسكرية، خاصة في الملفات المرتبطة بلبنان أو المواجهة غير المباشرة مع إيران، وهو ما يعكس فجوة واضحة في الرؤى بين الأطراف المختلفة.

ورغم أن بعض التحليلات ذهبت إلى توصيف هذه الطروحات بأنها محاولة لفصل واشنطن عن تل أبيب، فإن الواقع السياسي يؤكد أن التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل يظل ركيزة ثابتة في معادلة المنطقة، وإن شهد في بعض المراحل اختلافًا في أساليب إدارة الأزمات.

في هذا السياق، تبقى التحركات الدبلوماسية، خاصة تلك التي تقودها مصر، محاولة جادة لخلق مساحات تهدئة، ومنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، قد تتجاوز حدود الحسابات التقليدية.

ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح هذه الرؤى في فرض واقع جديد يحد من التصعيد، أم أن تعقيدات المشهد ستبقي المنطقة رهينة احتمالات مفتوحة؟

كن أول من يعلق

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *