Advertisement
Advertisement
إعلان
رئيس مجلس الإدارة
مجدي حجازي
حوارات ومتابعات من مسجد الحسين إلى القصر الملكي… ليلة صنعت مجد مصطفى إسماعيل

من مسجد الحسين إلى القصر الملكي… ليلة صنعت مجد مصطفى إسماعيل

حوارات ومتابعات 12 أبريل، 2026 68 مشاهدة

متابعة : دكتور مصطفي سليمان

في واحدة من أبرز اللحظات الفارقة في تاريخ التلاوة المصرية، سطعت موهبة الشيخ مصطفى إسماعيل من قلب الصدفة، لتتحول إلى نقطة انطلاق نحو المجد والشهرة، وذلك خلال بث مباشر من مسجد الإمام الحسين عام 1943.

كانت الليلة مخصصة لتلاوة القارئ الكبير عبد الفتاح الشعشاعي، إلا أن تأخره وضع مسؤولي الإذاعة في مأزق حقيقي. في تلك اللحظة، تقدّم محمد الصيفي باقتراح جريء، حين رشّح الشيخ مصطفى إسماعيل، رغم عدم اعتماده رسميًا في الإذاعة، متحمّلًا المسؤولية الكاملة عن هذا القرار.

وبعد تردد، وافق المسؤولون، ليبدأ الشيخ مصطفى تلاوته من سورة التحريم لمدة نصف ساعة، لكنها كانت كافية لتخطف القلوب قبل الآذان. تفاعل الجمهور بشكل لافت، ومع انتهاء الوقت المحدد، أصرّ الحاضرون على استمراره، فواصل التلاوة حتى منتصف الليل وسط أجواء من الخشوع والإجلال.

هذا الأداء الاستثنائي لم يمر مرور الكرام، إذ كان الملك فاروق من بين المستمعين عبر الإذاعة، فأبدى إعجابًا كبيرًا بالصوت الفريد، وأصدر قرارًا ملكيًا بتكليفه قارئًا للقصر الملكي.

وبتحرك سريع، بدأ محمد باشا سالم البحث عن الشيخ، حتى تم الوصول إليه في قريته، ليُفاجأ بطلب استدعائه إلى قصر عابدين. وهناك، استقبله مراد باشا محسن، وأبلغه رسميًا بتكليفه بإحياء ليالي رمضان في القصور الملكية بالإسكندرية.

وهكذا، تحولت لحظة طارئة داخل مسجد الحسين إلى بوابة عبور نحو القصر الملكي، لتُسجل بداية رحلة أحد أعظم قرّاء القرآن في تاريخ مصر.

كن أول من يعلق

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *